أَبِي قَتَادَةَ (¬1) : أنَّ أَبَا قَتَادَةَ (¬2) أَمَرَهَا فسكَبَتْ (¬3) لَهُ وَضُوءًا (¬4) فَجَاءَتْ هِرَّةٌ فَشَرِبَتْ مِنْهُ، فَأَصْغَى (¬5) لَهَا الإِناءَ فَشِرِبَتْ، قَالَتْ كَبْشَةُ: فَرَآنِي أَنْظُرُ (¬6) إِلَيْهِ فَقَالَ: أتعجبينَ يَا ابْنَةَ أَخِي (¬7) ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بنَجَسٍ (¬8) إنها من الطوافين (¬9)
¬__________
قال ابن حبان: لها صحبة. وتبعه (في الأصل: "تبعها"، وهو تحريف) المستغفري، قاله الزرقاني (مثله في التقريب أيضاً 2/612، وفيه 2/595: "حميدة بنت عبيد بن رفاعة الأنصارية مقبولة". وفي تهذيب التهذيب 2/412، ذكرها ابن حبان في الثقات) .
(¬1) قوله: ابن أبي قتادة، عبد الله بن أبي قتادة، المدني الثقة التابعي، المتوفى سنة 95 هـ. وقال ابن سعد: تزوَّجها ثابت بن أبي قتادة، فولدت له. وفي رواية ابن المبارك، عن مالك: وكانت امرأة أبي قتادة، قال ابن عبد البر: وهو وهم منه وإنما هي امرأة ابنه، قاله الزرقاني.
(¬2) قيل: اسمه الحارث، وقيل: النعمان. وقيل: عمرو بن ربعي السلمي، شهد أحداً وما بعدها، مات سنة 94 هـ، كذا في "الإِسعاف".
(¬3) قوله: فسكبت، قال الرافعي: يقال سكب يسكب سكباً، أي: صبَّ، فسكب سكوباً، أي: انصبَّ.
(¬4) الماء الذي يُتوضأ به.
(¬5) بالغين المعجمة، أي: أمال.
(¬6) انظر المنِكر أو المتعجِّب.
(¬7) من حيث الصحبة لأن أباها صحابي مثله، وسلمى من قبيلته.
(¬8) قوله: بنجس، قرئ بكسر الجيم، وقال المنذري، ثم النووي ثم ابن دقيق العيد ثم ابن سيِّد الناس: بفتح الجيم من النجاسة، كذا في "زهر الربى على المجتبى".
(¬9) قوله: من الطوافين، قال الخطابيّ: هذا يُتأوَّل على وجهين، أحدهما أنه شبَّهها بخدم البيت ومن يطوف على أهله للخدمة ومعالجة المهنة، والثاني: أن