كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 1)

الصَّلاةَ بَيْنِي (¬1) وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، فَنِصْفُهَا لِي (¬2) ، وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي (¬3) ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ (¬4) ، قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: اقرؤا (¬5) ، يقول العبد: الحمد لله رب العالمين، يَقُولُ اللَّهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: الرَّحْمَنِ الرحيم، يَقُولُ اللَّهُ أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي (¬6) ، يَقُولُ الَعَبْدُ: مالِكِ يوم الدين، يَقُولُ اللَّهُ مجَّدني (¬7) عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: إِيَّاكَ نعبد وإياك نستعين، فهذه الآية (¬8) بيني ووبين عَبْدِي، وَلِعَبْدِي (¬9) مَا سَأَلَ، يَقُولُ الْعَبْدُ: اهْدِنَا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت
¬__________
(¬1) قدَّم نفسه لأنه الواجب الوجود لنفسه، وإنما استفاد العبد الوجود منه.
(¬2) هو: {الحمدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ، مَالِكِ يَومِ الدِّينِ} .
(¬3) وهو من {اهدِنَا الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ} إلى آخره.
(¬4) أي: مني إعطاءه.
(¬5) قوله: اقرؤا، لمسلم من رواية ابن عيينة، عن العلاء إسقاط هذه الجملة، وقال لعقب قوله: ما سأل، فإذا قال العبد: الحمد ... إلخ.
(¬6) جاء جواباً لقوله: الرحمن الرحيم (في الأصل "للرحمن الرحيم" والظاهر لقوله: " الرحمن الرحيم") لاشتمال اللفظين على الصفات الذاتية والفعلية.
(¬7) قوله: مجَّدني: التمجيد الثناء بصفات الجلال، والتحميد والثناء بجميل الفعال، ويقال أثنى في ذلك كلِّه.
(¬8) قوله: بيني وبين عبدي، قال الباجي: معناه أن بعض الآية تعظيم الباري وبعضها استعانة على أمر دينه ودنياه من العبد به.
(¬9) من العون.

الصفحة 409