كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 1)

قَالَ مُحَمَّدٌ: الْجَهْرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الصَّلاةِ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ حَسَنٌ (¬1) مَا لَمْ يُجهد (¬2) الرَّجُلُ نَفْسَهُ.

38 - (بَابُ آمِينَ (¬3) فِي الصَّلاةِ)
136 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا (¬4) أمَّن الإمام (¬5)
¬__________
عبيد بن حذيفة صحابي، قرشي من مُسْلمة الفتح، ومشيخة قريش، وداره بالبَلاط، بفتح الموحَّد بزنة سحاب، موضع بالمدينة، بين المسجد والسوق، كذا قال الزرقاني.
(¬1) بل واجب في حالة الجماعة.
(¬2) أي: لم يحمتل على نفسخ جهراً ومشقة بالجهر المفرط، لقوله تعالى: {ولاَ تَجْهَر بصَلاتِكَ وَلاَ تُهَافِتْ بِهَا وَابتغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً} (سورة الإسراء: آية 110) .
(¬3) في نسخة: التأمين، بالمد والتخفيف، ومعناه عند الجمهور: اللهم استجب، وقيل غير ذلك مما يرجع إليه (انظر عمدة القاري 3/106 و 107) .
(¬4) قوله: إذا أمَّن، قال الباجي: قيل: معناه إذا بلغ موضع التأمين، وقيل: إذا دعا، والأظهر عندنا أن معناه قال: آمين كما أن معنى فأمِّنوا قولوا: آمين. انتهى. والجمهور على القول الأخير. لكن أوَّلوا قوله: إذا أمَّن على أن المراد إذا أراد التأمين ليقع تأمينُ الإمام والمأموم معاً، فإنه يُستحب فيه المقارنة، قال الشيخ أبو محمد الجويني: لا تستحب مقارنة الإمام في شيء من الصلاة غيره.
(¬5) قوله: الإمام، فيه دليل على أن الإمام يقول: آمين، وهذا موضع

الصفحة 443