لَهُ (¬1) إِذَا قَضَى تشهُّدَه، فَإِذَا جَلَسَ فِي آخِرِ صَلاتِهِ تَشَهَّدَ كَذَلِكَ (¬2) إلاَّ أَنَّهُ يقدِّم التَّشَهُّدَ ثُمَّ يَدْعُو بِمَا بَدَا لَهُ (¬3) ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُسَلِّمَ قَالَ: السَّلامُ (¬4) عَلَى النَّبِيِّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ. السَّلامُ عَلَيْكُمْ عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ يَرُدُّ (¬5) عَلَى الإِمَامِ، فَإِنْ سلَّم عَلَيْهِ (¬6) أَحَدٌ عن يساره ردَّ (¬7) عليه.
¬__________
(¬1) قوله: ويدعو بما بدا له (ظاهر الحديث أن المصلي يدعو بما شاء، قال العيني: اعلم أن العلماء اختلفوا فيما يدعو به الإنسان في صلاته، فعند أبي حنيفة وأحمد لا يجوز الدعاء إلاّ بالأدعية المأثورة أو الموافقة للقرآن العظيم، وقال الشافعي ومالك: يجوز أن يدعو فيها بكلّ ما يجوز أن يدعو به خارج الصلاة من أمور الدنيا والدين. انظر: "أوجز المسالك" 2/137) ، فيه جواز الدعاء في التشهد الأول، وبه أخذ ابن دقيق العيد حيث قال: المختار أن يدعو في التشهد الأول كما في التشهد الأخير لعموم الحديث: "إذا تشهَّد أحدكم فليتعوذ بالله من أربع". وتُعُقِّب بأنه ورد في الصحيح، عن أبي هريرة بلفظ: "إذا فَرَغَ أحدكم من التشهد الأخير فليتعوذ ... "، وروى أحمد وابن خزيمة، عن ابن مسعود: علَّمني رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد في أول الصلاة وآخرها: فإذا كان في وسط الصلاة نهض إذا فرغ من التشهد، وإذا كان في آخره دعا لنفسه ما شاء، وقال القاري: هذا عندنا محمول على السنن والنوافل.
(¬2) أي: مثل ما مرَّ.
(¬3) أي: ظهر له.
(¬4) هذه زيادة، كان ابن عمر اختاره ليختمه بالسلام على النبي وعلى الصالحين.
(¬5) أي: ينوي في سلامه الرد عليه.
(¬6) بأن كان مصلياً مع الإمام.
(¬7) أي: نواه في سلامه عن يساره.