كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 1)

عبدُ الرَّحْمَنِ (¬1) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ (¬2) أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (¬3) الخُدْري أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلا (¬4) مِنَ اللَّيْلِ يَقْرَأُ: {قُل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} يردِّدها (¬5) ، فَلَمَّا أَصْبَحَ حدَّث النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كأنَّ (¬6) الرَّجُلَ (¬7) يُقَلِّلُها (¬8) ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم: "والذي نفسي بيده إنها (¬9)
¬__________
(¬1) قوله: عبد الرحمن، الأنصاري المازني، وثقه النسائي وأبو حاتم، مات في خلافة المنصور كذا في "الإسعاف".
(¬2) هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة التابعي الثقة، كذا قال الزرقاني.
(¬3) سعد بن مالك بن سنان.
(¬4) هو قتادة بن النعمان أهو أبي سعيد الخدري لأمِّه كما صرح به في رواية "مسند أحمد".
(¬5) لأنه لم يحفظ غيرها، أو لما رجاه من فضيلتها قاله أبو عمر (في الأصل: "أبو عمرو") .
(¬6) بفعل ماض أو بشد النون.
(¬7) بالنصب أو الرفع الذي جاء وذكر، وهو أبو سعيد.
(¬8) أي: يعتقد أنها قليلة.
(¬9) قوله: إنها لتعدل (أخرجه البخاري في: 66 - كتاب فضائل القرآن، 13 - باب فضل: قل هو الله أحد) ، أي: تساوي ثلث القرآن لأن معاني القرآن ثلاثة علوم: علم التوحيد، وعلم الشرائع، علم تهذيب الأخلاق. وسورة الإخلاص يشمل على القسم الأشرف منها الذي هو كالأصل للقسمين، وهو علم التوحيد، وقال الطِّيبي: ذلك لأن القرآن على ثلاثة أنحاء: قصص، وأحكام، وصفات الله و {قل هو الله ... } متمحِّضة للصفات فهي ثلث القرآن، وقيل:

الصفحة 526