كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 1)

حَسَنٌ وَهَذَا (¬1) (¬2) رُخْصَةٌ وَالصَّلاةُ فِي الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ.
188 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ (¬3) ، عَنْ بُسر (¬4) بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ (¬5) بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ (¬6) : إِنَّ أَفْضَلَ (¬7) صَلاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ (¬8) إِلا صَلاةَ الجماعة.
¬__________
وقد خلط من استنبط منه جواز الكلام في الأذان لأن هذه الزيادة قد ثبتت في الأذان في محلها، فصارت كأنها من الأذان كزيادة الصلاة خير من النوم.
(¬1) وفي نسخة: هي.
(¬2) قوله: وهذا، أي: ترك الجماعة في البرد والريح ونحو ذلك رخصة (هي من الأعذار المبيحة لترك الجماعة عند الجمهور، أوجز المسالك 2/33) للترفيه منّاً من صاحب الشرع، واختيار العزيمة أفضل، لورود كثير من الأحاديث بالتشديد في ترك الجماعة والترغيب البالغ إليها.
(¬3) هو سالم بن أبي أمية، تابعي، ثقة، ذكره الزرقاني.
(¬4) المدني.
(¬5) هو أحد كتّاب الوحي، من الراسخين في العلم.
(¬6) قوله: قال، قال ابن عبد البر: كذا هو في جميع الموطآت، موقوف على زيد، وهو مرفوع عنه من وجوه صحاح، قلت: أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي من طرق عن سالم أبي النضر، عن بسر، عن زيد مرفوعاً به، فيه قصة هي سبب الحديث، كذا في "التنوير".
(¬7) لبعدها عن الرياء أو لتحصل البركة في البيوت، فتنزل بها الرحمة ويخرج عنها الشيطان.
(¬8) قوله: في بيوتكم، ظاهره يشمل كل نفل، لكنه محمول على ما لا يشرع له التجميع، كالتراويح والعيدين، وما لا يخصّ المسجد كالتحية.

الصفحة 555