كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 1)

اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ (¬1) قَصر الصَّلاةَ.
192 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا خَرَجَ حَاجًّا (¬2) أَوْ مُعْتَمِرًا قَصَرَ (¬3) الصَّلاةَ بِذِي الحُلَيْفَة (¬4) .
193 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ خَرَج إِلَى رِيم (¬5) فقَصَر الصلاةَ فِي مَسيرِهِ (¬6) ذَلِكَ.
194 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ: أَنَّهُ كَانَ يُسافرُ (¬7) مع ابنِ
¬__________
(¬1) وبين خيبر والمدينة ستة وتسعون ميلاً.
(¬2) أي: قاصداً الحج والعمرة من المدينة إلى مكة.
(¬3) قوله: قصر الصلاة بذي الحليفة، قال ابن عبد البر: كان ابن عمر يتبرَّك بالمواضع التي كان رسول الله ينزلها، ولما علم أنه عليه السلام قصر العصر بذي الحليفة حين خرج إلى حجة الوداع فعل مثله.
(¬4) قوله: بذي الحُلَيفة، بضم الحاء المهملة وفتح اللام وإسكان الياء، ميقات أهل المدينة وهو على نحو ستة أميال من المدينة، وقيل: سبعة، كذا في "تهذيب الأسماء واللغات" للنووي.
(¬5) بكسر الراء وإسكان التحتية وميم، قوله: إلى ريم، قال مالك: وذلك نحو من أربعة برد من المدينة، ولعبد الرزاق عن مالك ثلاثون ميلاً من المدينة، ورواه ابن عقيل عن ابن شهاب، قال: هي ثلاثون ميلاً، فيحتمل أن ريم موضع متسع فيكون تقدير مالكٍ عند آخره، وعقيل عند أوله، كذا قال الزرقاني.
(¬6) أي: سيره ذلك القدر.
(¬7) قال الباجي: سمّى الخروج إلى البريد ونحوه سفراً مجازاً أو اتِّساعاً.

الصفحة 559