الْمَدِينَةَ (¬1) وَيُومِئُ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً، وَيَجْعَلُ (¬2) السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ إِلا الْمَكْتُوبَةَ وَالْوِتْرِ، فَإِنَّهُ كَانَ يَنْزِلُ (¬3) لَهُمَا، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ (¬4) حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ يُومِئُ بِرَأْسِهِ، وَيَجْعَلُ (¬5) السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ.
213 - قَالَ مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بن عيّاش (¬6) ، حدثني
¬__________
(¬1) فوجهه كان على جهة مقابلة للكعبة.
(¬2) ليحصل (في الأصل: "يحصل") التمييز بينهما.
(¬3) إلى الأرض
(¬4) أي: يصلِّي على الدابة سوى المكتوبة والوتر.
(¬5) قوله: يجعل السجود أخفض ... إلخ، هذا المرفوع يردّ على ابن دقيق العيد في قوله: الحديث يدل على الإيماء مطلقاً في الركوع والسجود معاً والفقهاء قالوا: يكون السجود أخفض من الركوع ليكون البدل على وفق الأصل، وليس في لفظ الحديث ما يثبته ولا ينفيه (انظر فتح الباري 2/574) . انتهى. نقله الحافظ عن ابن حجر تحت ما أخرجه البخاري، عن عبد الله بن دينار قال: كان عبد الله بن عمر يصلِّي في السفر على راحلته أينما توجهت به يومئ. فظاهر قوله: والفقهاء إلى آخره يدل على أنه لم يجد نصاً في ذلك مرفوعاً، ونص آخر وهو ما أخرجه الترمزي (في باب الصلاة على الدابة حيثما توجَّهت 1/182) ، عن جابر، وقال: حسن صحيح، بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة، فجئت وهو يصلِّي على راحلته نحو المشرق والسجود أخفض من الركوع.
(¬6) بتشديد الياء التحتية.