كتاب الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني (اسم الجزء: 1)

وَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ مَا كَانَ بِدْعَةً أَوْ مَعْصِيَةً.
وَخَرَّجَ مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ (¬1) عَبْدِ الله (¬2) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: "أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ (خَيْرَ الْحَدِيثِ) (¬3) كِتَابُ اللَّهِ، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ (¬4)) (¬5).
وَفِي (¬6) رِوَايَةٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ، يَحْمَدُ (اللَّهَ وَيُثْنِي) (¬7) عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أهله، ثم يقول: (من يهده الله فلامضل له، ومن يضلل الله فَلَا هَادِيَ (¬8) لَهُ، وَخَيْرُ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ) (¬9).
وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ (¬10): (وَكُلُّ محدثة بدعة، وكل بدعة في النار) (¬11).
¬_________
(¬1) ساقطة من (ت).
(¬2) هو جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري السلمي، صحابي ابن صحابي غزا تسع عشرة غزوة، ومات بالمدينة بعد السبعين، وهو ابن أربع وتسعين انظر: الإصابة (1/ 222)، أسد الغابة (1/ 307)، السير (3/ 189).
(¬3) ما بين المعكوفين بياض في (ت).
(¬4) بياض في (ت).
(¬5) رواه الإمام مسلم في صحيحه عن جابر (16/ 153 مع النووي)، والإمام أحمد في المسند (3/ 319، 371)، والإمام النسائي في سننه (3/ 188)، والإمام الدارمي في سننه (1/ 80)، والإمام اللالكائي في أصول اعتقاد أهل السنة (1/ 76)، والإمام ابن نصر المروزي في السنة (ص27)، والإمام البيهقي في الاعتقاد والهداية (ص152)، والإمام الآجري في الشريعة (ص45 ـ 46)، والإمام ابن وضاح في البدع والنهي عنها (ص30)، وابن أبي عاصم في السنة (1/ 16).
(¬6) بياض في (ت).
(¬7) ما بين المعكوفين بياض في (ت).
(¬8) بياض في (ت).
(¬9) روى هذه الرواية الإمام مسلم في صحيحه (16/ 156)، والإمام أحمد في المسند (3/ 371).
(¬10) في (ت): "النسائي".
(¬11) روى هذه الزيادة الإمام النسائي في سننه عن جابر بلفظ "وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضالة في النار" (3/ 188)، ورواها أيضاً الإمام الآجري في الشريعة (ص45 ـ 46). وقد صحح الشيخ ناصر الدين الألباني هذه الزيادة كما في إرواء الغليل (3/ 73)، وكذلك في تعليقه على المشكاة (1/ 51).

الصفحة 108