كتاب الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني (اسم الجزء: 1)
أَنْ لَا تُوقَفَ عَلَى الصِّرَاطِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى تَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَلَا تُحْدِثْ فِي دِينِ اللَّهِ حَدَثًا بِرَأْيِكَ" (¬1).
وَعَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: "مَنِ اقْتَدَى بِي فَهُوَ مِنِّي وَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي" (¬2).
وَخَرَّجَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (¬3): "سِتَّةٌ أَلْعَنُهُمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَكُلُّ نَبِيٍّ مجاب: الزائد في كتاب اللَّهِ (¬4)، وَالْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللَّهِ، وَالْمُتَسَلِّطُ بِالْجَبَرُوتِ يُذِلُّ بِهِ مَنْ أَعَزَّ اللَّهُ وَيَعِزُّ بِهِ (¬5) مَنْ أَذَلَّ (¬6) اللَّهُ، وَالتَّارِكُ لِسُنَّتِي، وَالْمُسْتَحِلُّ لِحَرَمِ اللَّهِ، وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي (¬7) مَا حَرَّمَ اللَّهُ" (¬8).
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبِ (¬9): (سِتَّةٌ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَعَنْتُهُمْ) وَفِيهِ: (وَالرَّاغِبُ عَنْ سُنَّتِي إلى بدعة) (¬10).
¬_________
(¬1) تقدم تخريجه (ص38).
(¬2) سبق تخريجه ص (58).
(¬3) ساقطة من (ت).
(¬4) في (ط): "في دين الله".
(¬5) ساقطة من (م) و (ت) و (غ).
(¬6) في (م) وأصل (خ): "أضل"، وصححت في هامش (خ).
(¬7) عترة الرجل أخص أقاربه. وعترة النبي صلّى الله عليه وسلّم بنو عبد المطلب وقيل أهل بيته الأقربون، وهم أولاده وعلي وأولاده. النهاية (3/ 177)، وقد وقعت في (ر): "عرتي".
(¬8) رواه الإمام الطحاوي في مشكل الآثار عن عائشة رضي الله عنها، كما هو عند المؤلف (4/ 366 ـ 367)، والإمام الترمذي في كتاب القدر من سننه برقم (2154) (4/ 397)، ورواه الإمام ابن حبان في صحيحه، انظر الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (13/ 60)، ورواه الإمام ابن أبي عاصم في السنة (1/ 24، 149)، ورواه الإمام الحاكم في موضعين من المستدرك وصححه، وتعقبه الإمام الذهبي في الموضع الثاني بقوله: "إسحاق وإن كان من شيوخ البخاري فإنه يأتي بطامات قال فيه النسائي ليس بثقة، وقال أبو داود: واه، وتركه الدارقطني، وأما أبو حاتم فقال صدوق، وعبد الله فلم يحتج به أحد. والحديث منكر بمرة". انظر المستدرك (1/ 36)، (4/ 90). وضعفه كذلك الشيخ الألباني كما في ظلال الجنة (1/ 24)، وكذلك ضعفه شعيب الأرناؤوط في تعليقه على الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان (13/ 60).
(¬9) تقدمت ترجمته (ص93).
(¬10) رواية الخطيب هذه ذكرها صاحب الكنز تحت رقم (44032)، وعزاها للخطيب في المتفق والمفترق، وللدارقطني في الأفراد. انظر كنز العمال (16/ 87 ـ 88)، وكلا الكتابين لم يطبع.