كتاب الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني (اسم الجزء: 1)

الْحَقُّ وَالْبَاطِلُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ لَمْ يَنْفَعْ فِيهِ دُعَاءٌ إِلَّا كَدُعَاءِ الغَرِق) (¬1).
وَعَنْ يَحْيَى بن أبي كثير (¬2): (إِذَا لَقِيتَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ فِي طَرِيقٍ فَخُذْ فِي طَرِيقٍ آخَرَ) (¬3).
وَعَنْ بَعْضِ السَّلَفِ: (مَنْ جَالَسَ (¬4) صَاحِبَ بِدْعَةٍ نُزِعَتْ (¬5) مِنْهُ الْعِصْمَةُ، وَوُكِلَ إِلَى نَفْسِهِ) (¬6).
وَعَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ (¬7) أَنَّهُ كان يقول لابنه: (يا عيسى، أصلح الله (¬8) قَلْبَكَ (¬9)، وَأَقْلِلْ (¬10) مَالَكَ، وَكَانَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَأَنْ أرى عيسى في مجالس
¬_________
(¬1) لم يتيسر تخريج هذه الزيادة، لأن الكتاب لا زال مخطوطاً.
(¬2) هو يحيى بن أبي كثير، أبو نصر اليمامي، الطائي مولاهم، أحد الأعلام، ثقة ثبت، لكنه يرسل، وكان من العباد العلماء الأثبات. توفي سنة تسع وعشرين ومائة.
انظر: الكاشف للذهبي (3/ 233)، تقريب (2/ 356).
(¬3) رواه عنه الإمام ابن وضاح في البدع والنهي عنها (ص55)، والإمام اللالكائي في أصول اعتقاد أهل السنة (1/ 137)، والإمام الآجري في الشريعة (ص64)، والإمام ابن بطة في الإبانة الكبرى (2/ 474). وهو مروي كذلك عن الفضيل بن عياض كما في الإبانة (2/ 475).
(¬4) في (غ) و (ر): "جلس".
(¬5) في (ط): "فزعت".
(¬6) رواه الإمام ابن وضاح في البدع والنهي عنها عن كثير أبو سعيد (ص55)، ورواه الإمام اللالكائي في أصول اعتقاد أهل السنة عن محمد بن النضر الحارثي بلفظ "من أصغى سمعه إلى صاحب بدعة وهو يعلم أنه صاحب بدعة نزعت منه العصمة". (1/ 136)، ورواه الإمام ابن بطة في الإبانة الكبرى عن محمد بن النضر بنحو لفظ اللالكائي (2/ 460)، وهو مروي عن سفيان الثوري في الإبانة أيضاً (2/ 461).
(¬7) هو العوام بن حوشب بن يزيد الربعي الواسطي، إمام محدث، أسلم جده يزيد علي يد علي بن أبي طالب رضي الله عنه فجعله على شرطته. ذكره أحمد فقال: ثقة ثقة. توفي سنة ثمان وأربعين ومائة. انظر: سير أعلام النبلاء (6/ 354)، تهذيب التهذيب (8/ 163)، شذرات الذهب (1/ 244).
(¬8) لفظ الجلالة غير موجود في (م) و (خ) و (ت) و (ط).
(¬9) في (غ): "أصلح الله قلبك".
(¬10) في (م) و (خ): "وأقل".

الصفحة 140