كتاب شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 1)

مولود ولد في الإِسلام بالبصرة، ومات بها سنة اثنتين وخمسين أو إحدى وخمسين أو تسع (1/ ق 29 - أ) وأربعين.
وروى عنه: الأحنف، وحميد بن عبد الرحمن، والحسن البصري (¬1).
والحديث ثابت مشهور (¬2)، قال أبو عيسى الترمذي في "العلل" (¬3): سألت محمدًا -يعني: البخاري- عنه فقال: إنه حسن.
ورواه عن عبد الوهاب: بندار، وبشر بن معاذ، ومحمد بن أبان، ولم يقولوا في أوله: "أن يمسح على الخفين" وقالوا في آخره: "إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح عليهما".
وعن الربيع أنه جعل هذِه الزيادة من قول الشافعي، وغلَّطوه فيه.
وروى الحديث عن الشافعي: المزني وحرملة كما رواه سائر رواة عبد الوهاب، وهو أصل في توقيت المسح للمسافر والمقيم، وقد ثبت التوقيت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من رواية جماعة من الصحابة منهم: علي (¬4)، وصفوان بن عسَّال، وحديث صفوان مذكور على الأثر وقد يروى: "وللمقيم يوم وليلة" بالرفع وعلى هذا فهو مقطوع عن أرخص، والمعنى: وللمقيم يوم وليلة يمسح فيهما.
¬__________
(¬1) انظر "التاريخ الكبير" (5/ ترجمة 838)، و"التهذيب" (17/ ترجمة 3771).
(¬2) رواه ابن ماجه (556) وابن الجارود (87)، وابن خزيمة (192)، وابن حبان (1324)، والدارقطني (1/ 204 رقم 3)، والبيهقي (1/ 281) من طريق عبد الوهاب الثقفي.
قال ابن حجر في "التلخيص" (1/ 157 رقم 215): وصححه الخطابي، ونقل البيهقي أن الشافعي صححه في "سنن حرملة".
وحسنه الألباني في "المشكاة" (519).
(¬3) "العلل" (ص 55 رقم 67).
(¬4) رواه مسلم (276/ 85).

الصفحة 185