فقالت أم سليم: المرأة ترى ذلك أعليها الغسل؟
قال: "نعم، إنما النساء شقائق الرجال" (¬1).
أي: نظائرهم وأمثالهم في الخلق، ولا يخفى أن المراد من الماء والبلل اللذين أطلقهما: "المنيّ".
الأصل
[59] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن هشام، عن أبيه، عن زييد بن الصلت أنه قال: خرجت مع عمر بن (1/ ق 30 - ب) الخطاب -رضي الله عنه - إلى الجُرْف، فنظر فإذا هو قد احتلم وصلى ولم يغتسل، فقال: والله ما أراني إلا قد احتلمت [و] (¬2) ما شعرت، وصليت وما اغتسلت.
قال: فاغتسل وغسل ما رأى على ثوبه، ونضح ما لم ير وأذن وأقام، ثم صلى بعد ارتفاع الضحى متمكنًا (¬3).
الشرح
زييد -بياءين- هو ابن الصلت الكندي المديني من التابعين.
روى عن: عمر بن الخطاب.
وروى عنه: عروة بن الزبير وهو أخو كثير بن الصلت الكندي ولأبيه الصلت بن زييد رواية, ويشتبه بزبيد (¬4).
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود (236)، والترمذي (113)، وابن ماجه (612).
وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (234).
(¬2) من "المسند".
(¬3) "المسند" ص (18).
ورواه مالك في "الموطأ" (1/ 49 رقم 111)، وابن أبي شيبة (1/ 82).
(¬4) انظر "الطبقات الكبرى" (5/ 13)، و"تالي تلخيص المتشابه" (1/ 338)، و"الإكمال" (4/ 171).