المراد من قوله - صلى الله عليه وسلم -: "جنّبوا مساجدكم صبيانكم" (¬1) إذا لم يكن معهم من يتعهدهم.
وقال أبو سليمان الخطابي: يشبه أن يكون ما جرى من حملها لا عن قصدٍ وتعمد، ولعلها من طول ما أَلِفته كانت تتعلق به فلا يدفعها؛ وذلك لأن تعمده يشغل عن الصلاة، وفيه (1/ ق 37 - أ) بيان حسن خلقه ورفقه بالصبيان - صلى الله عليه وسلم -.
الأصل
[76] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقيه منه شيء" (¬2).
الشرح
هذا حديث صحيح أخرجه البخاري (¬3) عن أبي عاصم عن مالك، ومسلم (¬4) عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن ابن عيينة عن أبي الزناد، وأبو داود (¬5) عن مسدد عن سفيان.
وهو محمول عند العلماء على ما إذا كان الثوب واسعًا بالاختيار أن يأتزر به ويرفع طرفيه ويخالف بينهما ويجعلهما على عاتقيه، فيكون
¬__________
(¬1) رواه ابن ماجه (750)، والبيهقي (10/ 103) من حديث واثلة بن الأسقع.
قال ابن الجوزي في "العلل" (677): لا يصح، وقال ابن الملقن في "الخلاصة" (2856): إسناده ضعيف.
وقال الألباني في "الإرواء" (7/ 361): ضعيف جدًّا.
(¬2) "المسند" ص (21 - 22).
(¬3) "صحيح البخاري" (359).
(¬4) "صحيح مسلم" (516/ 277).
(¬5) "سنن أبي داود" (626).