كتاب شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 1)

فذهب يغسل ثوبه.
فقالت عائشة: ولمَ غسله كنت أفرك المني من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬1).
وعن محارب بن دثار عن عائشة أنها كانت تحت المني من ثياب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -وهو في الصلاة (¬2).
ودلالة الحديث على طهارة المني ظاهرة، واحتج به أيضًا على طهارة رطوبة فرج المرأة؛ لأن مني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ثوبه كان من الجماع؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يحتلم (¬3).
وقد روي القول بطهارة المني عن جماعة من الصحابة (وعن) (¬4) يعني ابن عباس أنه قال في المني يصيب الثوب: أمطه عنك بعود أو إذخرة، فإنما هو بمنزلة البصاق أو المخاط (¬5)، وعن سعد بن أبي وقاص أنه كان إذا أصاب ثوبه المني مسحه إن كان رطبًا، وإن كان يابسًا حتّه ثم صلى فيه (¬6).
¬__________
(¬1) رواه مسلم (288/ 107)، والترمذي (116).
(¬2) أخرجه ابن خزيمة (290).
(¬3) قال في "الفتح": كان لا يحتلم إذ الاحتلام من الشيطان وهو معصوم منه.
(¬4) كتب في الأصل: يعني. وكتب فوقها: لعله: وعن.
(¬5) رواه ابن أبي شيبة (1/ 83)، والشافعي ص (345)، والبيهقي (2/ 418).
قال البيهقي: هذا حديث صحيح عن ابن عباس من قوله، وقد روي مرفوعًا ولا يصح رفعه.
وقال الألباني في "الضعيفة" (2/ 360): منكر مرفوعًا.
(¬6) رواه الشافعي ص (345)، والبيهقي (2/ 418).

الصفحة 223