ذلك قد فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قصر الصلاة في السفر وأتمَّ (¬1).
الشرح
طلحة بن عمرو: هو الحضرمي المكيّ.
يروي عن: عطاء. ليّنوه وتكلموا فيه (¬2).
وروى الحديث المغيرة بن زياد عن عطاء أيضًا (¬3).
وقول عائشة: "كل ذلك قد فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" كأنهم كانوا يتكلمون في القصر والإتمام فقالت: قد قصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأتمّ، وبينت أن كلًّا منهما جائز، وبين به أن القصر ليس بعزيمة، واحتج الشافعي له بقوله تعالى: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} (¬4) وهذِه اللفظة تشعر بأنه رخصة وليس بحتم كما في قوله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} (¬5) أي: تتجروا في الحج، وقوله: {فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ} (¬6).
الأصل
[89] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا إبراهيم بن محمَّد، عن ابن حرملة، عن ابن المسيب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خياركم
¬__________
(¬1) "المسند" ص (25).
والحديث رواه الدارقطني (2/ 189 رقم 43) وضعفه بطلحة هذا.
(¬2) انظر "التاريخ الكبير" (4/ ترجمة 3104)، و"الجرح والتعديل" (4/ ترجمة 2097)، و"التهذيب" (13/ ترجمة 2978).
قال ابن معين: ليس بشيء، وقال أحمد: متروك الحديث، وقال أبو حاتم: لين الحديث.
(¬3) ومن طريق المغيرة أخرجه الطحاوي (1/ 415).
(¬4) النساء: 101.
(¬5) البقرة: 198.
(¬6) النور: 60.