كتاب شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 1)

ثلاثًا، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه" (¬1) وفسر همزه بالموتة وهي شبه الجنون، ونفخه بالكبر؛ لأن الشيطان ينفخ فيه حتى يعظمه، ونفثه بالشِّعر.
وقوله: "رافعًا صوته" يدل علي أن التعوذ يجهر به فيما يجهر فيه بالقراءة وهو قول للشافعي، والأصح فيه الإسرار كما في دعاء الاستفتاح، وقد روي ذلك عن ابن عمر (¬2) -رضي الله عنه-.
وقوله: "في المكتوبة إذا فرغ من أم القرآن" هكذا الرواية في "الأم" وفي بعض نسخ الكتاب وقال: أما اشتهر عن أبي هُرَيْرَةَ أن التعوذ بعد القراءة [...] (¬3) بظاهر قوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ} (¬4) [وقال] (¬5) في "الأم" (¬6): وكان بعضهم [يتعوذ] (¬7) حين يفتتح قبل [أم القرآن] (¬8) وبهذا القول [أقول] (¬9) [وفي بعض] (¬10) النسخ "في المكتوبة وإذا فرغ من أم القرآن" (¬11) والأول الأقرب.
¬__________
(¬1) رواه أبو داود (764)، وابن ماجه (807)، وابن خزيمة (468)، وابن حبان (1780، 2601)، والحاكم (1/ 360).
الحاكم: صحيح الإسناد، وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود" (130) بهذا التمام.
(¬2) رواه ابن أبي شيبة (1/ 211).
(¬3) طمس بمقدار كلمة.
(¬4) النحل: 98.
(¬5) طمس بمقدار كلمة، وأثبته ليستقيم السياق.
(¬6) "الأم" (1/ 107).
(¬7) حاشية مطموسة والمثبت من "الأم".
(¬8) حاشية مطموسة والمثبت من "الأم".
(¬9) حاشية مطموسة والمثبت من "الأم".
(¬10) طمس بمقدار كلمة. وأثبته ليستقيم السياق.
(¬11) قلت: وكذا هو في نسخة "المسند" المطبوعة.

الصفحة 317