وإبراهيم وها هنا عن ابن عيينة وحده، واستشهد بالأثر عن مجاهد (1/ ق 73 - ب) لبيان فضيلة السجود وكونه مظنة إجابة الدعاء للقرب من الرحمة وقد روي في "الصحيح" (¬1) من حديث سمي عن أبي صالح عن أبي هُرَيْرَةَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - "أن أقرب ما يكون العبد من ربه إذا سجد، ثم قال: فأكثروا الدعاء".
واستشهاد مجاهد بالآية على الأخذ بالظاهر، وقيل: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} (¬2) أي: وصل.
الأصل
[166] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا إبراهيم بن محمَّد، أراه عن محمَّد ابن عمرو بن حلحلة أنه سمع عباس بن سهل، يحدث عن أبي حميد الساعدي قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جلس في السجدتين ثنى رجله اليسرى فجلس عليها، ونصب قدمه اليمنى وإذا جلس في الأربع أماط رجليه عن وركه وأفضى بمقعدته إلى الأرض ونصب وركه اليمنى (¬3).
الشرح
محمَّد بن عمرو بن حلحلة الديلي، ويقال: الدؤلي المديني.
سمع: الزهري، وعطاء بن يسار، وعباس بن سهل، ومحمد بن عمرو بن عطاء، وغيرهم.
وروى عنه: مالك، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند، وإسماعيل بن جعفر.
ورأيت في المنام في رمضان سنة سبع وثمانين وخمسمائة على
¬__________
(¬1) "صحيح مسلم" (482/ 215).
(¬2) العلق: 19.
(¬3) "المسند" ص (41).