الأولى افتراشًا؛ لأنه يفترش القدم اليسرى ويقعد عليها، والهيئة الأخرى توركًا لوضعه الورك على الأرض، يقال: تورك على دابته إذا وضع عليها وركه، وعند أبي حنيفة يجلس في التشهدين مفترشًا، وعند مالك يجلس فيهما متوركًا.
الأصل
[167] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن مسلم بن أبي مريم، عن علي بن عبد الرحمن المعاوي قال: رآني ابن عمر -رضي الله عنه- وأنا أعبث بالحصى فلما انصرف نهاني وقال: اصنع كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع.
فقلت: كيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع؟
قال: كان إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى وقبض أصابعه كلها، وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام، ووضع كله اليسرى على فخذه اليسرى (¬1).
الشرح
مسلم: هو ابن أبي مريم المديني.
سمع: محمَّد بن إبراهيم بن الحارث [و] (¬2) علي بن عبد الرحمن المعاوي، وأبا صالح، وعبد الرحمن بن جابر بن عبد الله.
روى عنه: مالك، والثوري، وابن عيينة (¬3).
وعلي بن عبد الرحمن: هو المعاوي الأنصاري.
¬__________
(¬1) "المسند" ص (41).
(¬2) سقط من "الأصل". والسياق يقتضيها.
(¬3) انظر "التاريخ الكبير" (7/ ترجمة 1155)، و"الجرح والتعديل" (8/ ترجمة 858)، و"التهذيب" (27/ ترجمة 5944).