كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 1)

فافعلوا. (¬1)

موقفه من المشركين:
- عن امرأة عبد الله بن مسعود قالت: جاء عبد الله ذات يوم وعندي عجوز ترقيني من الحمرة، فأدخلتها تحت السرير، قالت: فدخل فجلس إلى جنبي، فرأى في عنقي خيطا، فقال: ما هذا الخيط؟ قلت: خيط رقي لي فيه رقية، فأخذه وقطعه ثم قال: إن آل عبد الله لأغنياء عن الشرك، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن في الرقى والتمائم والتولة شركا" قالت: فقلت له: لم تقول هذا وقد كانت عيني تقذف وكنت أختلف إلى فلان اليهودي يرقيها، فكان إذا رقاها سكنت، قال: إنما ذاك من عمل الشيطان، كان ينخسها بيده فإذا رقيتها كف عنها، إنما كان يكفيك أن تقولي كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أذهب البأس رب الناس اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما". (¬2)
" التعليق:
فرضي الله عن هذا الصحابي الجليل، لقد أجاب في هذا الموقف عن شبه يضعها دعاة الشرك، والقبورية، يقولون: إذا كان هؤلاء المقبورون لا ينفعون ولا يضرون فما بال هؤلاء الذين يحملون إلى المقبورين مرضى ويرجعون أصحاء؟ فالجواب في فعل عبد الله مع أهله رضي الله عن الجميع.
¬_________
(¬1) السير (1/ 497).
(¬2) أحمد (1/ 381) وأبو داود (4/ 212 - 213/ 3883) وابن ماجه (2/ 1166 - 1167/ 3530) وصححه ابن حبان (13/ 456/6090) والحاكم (4/ 417 - 418) على شرط الشيخين.

الصفحة 102