كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 1)

موقفه من المبتدعة:
- أخرج ابن بطة بسنده إلى حميد عن الحسن قال: قال أبو الدرداء: كن عالما أو متعلما أو مستمعا أو محبا، ولا تكن الخامسة فتهلك، قال: فقلت للحسن: من الخامسة قال: المبتدع. (¬1)
- وعنه قال: اقتصاد في سنة خير من اجتهاد في بدعة، إنك إن تتبع خير من أن تبتدع، ولن تخطئ الطريق ما اتبعت الأثر. (¬2)
- وروى البخاري عن سالم قال: سمعت أم الدرداء تقول: دخل علي أبو الدرداء وهو مغضب، فقلت: ما أغضبك؟ فقال: والله ما أعرف من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - شيئا إلا أنهم يصلون جميعا. (¬3)
- وفي إغاثة اللهفان: قال الحسن سأل رجل أبا الدرداء، فقال رحمك الله لو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أظهرنا هل كان ينكر شيئا مما نحن عليه؟ فغضب واشتد غضبه وقال: هل كان يعرف شيئا مما أنتم عليه؟ (¬4)
- ونقل الشاطبي عن أبي الدرداء: أنه قال: لو خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليكم، ما عرف شيئا مما كان عليه هو وأصحابه إلا الصلاة. قال الأوزاعي: فكيف لو كان اليوم؟ قال عيسى بن يونس: فكيف لو أدرك الأوزاعي هذا الزمان؟ (¬5)
¬_________
(¬1) الإبانة (1/ 2/341/ 210) والبيهقي في المدخل (1/ 344 - 345/ 381) وابن عبد البر في الجامع (1/ 141 - 142).
(¬2) اللالكائي (1/ 99/115) والسنة للمروزي (ص.100) واللفظ له، وأخرج الشطر الأخير منه ابن بطة في الإبانة (1/ 2/353/ 232).
(¬3) البخاري (2/ 174/650).
(¬4) إغاثة اللهفان (1/ 206).
(¬5) ابن وضاح في البدع (ص.129) وذكره الشاطبي في الاعتصام (1/ 33).

الصفحة 118