كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 1)
إن قال أخطأ، وإن أخطأ لم يدر، مشغوف بما لا يدري حقيقته، فهو فتنة لمن فتن به، وإن من الخير كله من عَرَّفه الله دينه، وكفى بالمرء جهلا أن لا يعرف دينه. (¬1)
- وروى البخاري في صحيحه عن عبيدة عن علي رضي الله عنه قال: اقضوا كما كنتم تقضون، فإني أكره الاختلاف، حتى يكون الناس جماعة أو أموت كما مات أصحابي. (¬2)
- وقال رضي الله عنه: وابردها على كبدي، ثلاث مرات، قالوا: يا أمير المؤمنين وما ذاك؟ قال: أن يسأل الرجل عما لا يعلم فيقول: الله أعلم. (¬3)
- وعنه رضي الله عنه قال: خمس إذا سافر فيهن رجل إلى اليمن كن فيه عوضا من سفره: لا يخشى عبد إلا ربه، ولا يخاف إلا ذنبه، ولا يستحي من لا يعلم أن يتعلم، ولا يستحي من يعلم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: الله أعلم، والصبر من الدين بمنزلة الرأس من الجسد. (¬4)
- وروى ابن وضاح عن أوفى بن دلهم العدوي قال: بلغني عن علي أنه قال: تعلموا العلم تعرفوا به، واعملوا به تكونوا من أهله، فإنه سيأتي من
¬_________
(¬1) أبو نعيم في الحلية (1/ 79 - 80) والخطيب في الفقيه والمتفقه (1/ 182 - 183) وابن عبد البر في الجامع (2/ 984) وذكره الشاطبي في الاعتصام (2/ 875 - 876).
(¬2) البخاري (7/ 89/3707).
(¬3) الدارمي (1/ 63) والبيهقي في المدخل (2/ 261 - 262/ 794) وابن عبد البر في الجامع (2/ 836) والخطيب في الفقيه والمتفقه (2/ 362/1104).
(¬4) الحلية لأبي نعيم (1/ 75 - 76) والمدخل للبيهقي (2/ 262/795) وجامع بيان العلم وفضله (1/ 383).