كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 1)

رضي الله عنه فتلا هذه الآية (¬1): {ليس على الذين آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ} كلما مر بحرف من الآية قال: كان عثمان من الذين آمنوا، كان عثمان من الذين اتقوا ثم قرأ إلى قوله عز وجل: {وَاللَّهُ يحب الْمُحْسِنِينَ}. (¬2)
- وفيها عن أبي عبد الرحمن قال: دخل علي رضي الله عنه على عمر رضي الله عنه وقد سجي بثوبه فقال: ما أحد أحب إلي أن ألقى الله -عز وجل- بصحيفته من هذا المسجي بينكم، ثم قال: رحمك الله ابن الخطاب إن كنت بذات الله لعليما، وإن كان الله عز وجل في صدرك لعظيما، وإن كنت لتخشى الله -عز وجل- في الناس، ولا تخشى الناس في الله -عز وجل- كنت جوادا بالحق، بخيلا بالباطل، خميصا من الدنيا، بطينا من الآخرة، لم تكن عيابا ولا مداحا. (¬3)
- وعن عبد الله بن أبي مليكة عن ابن عباس قال: كنت في ناس نترحم على عمر حين وضع على سريره فجاء رجل من خلفي فوضع يده على منكبي فترحم عليه وقال: ما من أحد أحب أن ألقى الله بمثل عمله أحب إلي منه وإن كنت لأظن ليجعلنك الله مع صاحبيك فإني كنت كثيرا أسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: كنت أنا وأبو بكر وعمر وفعلت أنا وأبو بكر وعمر فظننت
¬_________
(¬1) سورة المائدة الآية (93).
(¬2) الشريعة (3/ 158 - 159/ 1505) وهو في أصول الاعتقاد (7/ 1433 - 1434/ 2574) مختصرا.
(¬3) الشريعة (3/ 423/1874).

الصفحة 182