كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 1)

نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} (¬1) نزلت في أصحاب الصوامع والديارات. (¬2)

موقفه من الخوارج:
- قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وممن فسق من السلف الخوارج ونحوهم سعد بن أبي وقاص فاعتبرهم داخلين تحت قوله تعالى: {وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ (26) الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} (¬3).اهـ (¬4)
- عن مصعب قال: سألت أبي {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا} أَعْمَالًا هم الحرورية؟ قال: لا، هم اليهود والنصارى، أما اليهود فكذبوا محمدا - صلى الله عليه وسلم -، وأما النصارى كفروا بالجنة وقالوا: لا طعام فيها ولا شراب، والحرورية {الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ}، وكان سعد يسميهم الفاسقين. (¬5)
¬_________
(¬1) الكهف الآية (104).
(¬2) الفتاوى (10/ 449).
(¬3) البقرة الآيتان (26 - 27).
(¬4) ذكره ابن تيمية في المنهاج (5/ 250 بتصرف). وهو في مصنف ابن أبي شيبة (7/ 560 - 561/ 37925).
(¬5) البخاري (8/ 543/4728).

الصفحة 264