كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 1)
- وروى الدارمي بسنده إلى أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: بينما رجل يتبختر في بردين خسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة، فقال له فتى -قد سماه وهو في حلة- يا أبا هريرة أهكذا كان يمشي ذلك الفتى الذي خسف به؟ ثم ضرب بيده فعثر عثرة كاد يتكسر منها فقال أبو هريرة للمنخرين وللفم: إنا كفيناك المستهزئين. (¬1)
موقفه من المشركين:
روى الإمام مسلم: عن أبي هريرة قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يزالون يسألونك يا أبا هريرة، حتى يقولوا: هذا الله. فمن خلق الله؟ قال، فبينا أنا في المسجد إذ جاءني ناس من الأعراب. فقالوا: يا أبا هريرة، هذا الله. فمن خلق الله؟ قال، فأخذ حصى بكفه فرماهم. ثم قال: قوموا، قوموا، صدق خليلي. (¬2)
موقفه من الجهمية:
- جاء في أصول الاعتقاد: عن سالم أبي النضر أن أبا هريرة كان يذكر: أنكم لن تروا ربكم حتى تذوقوا الموت. (¬3)
- وفيه: عن سعيد بن المسيب قال: رأيت أبا هريرة صلى على منفوس
¬_________
(¬1) رواه الدارمي (1/ 116) وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث صدوق كثير الخطأ. وأحمد (2/ 413) بقصة مشابهة، قال الشيخ أحمد شاكر 1/ 109): "إسناده صحيح". والمرفوع منه رواه أحمد (2/ 315،492) والبخاري (10/ 316/5789) ومسلم (3/ 1653 - 1654/ 2088).
(¬2) مسلم (1/ 121/135) وأبو داود (5/ 91 - 92/ 4721) وأحمد (2/ 387) وفي سند أحمد عمر بن أبي سلمة وهو ضعيف وبقية رجاله ثقات. والمرفوع منه أخرجه البخاري 6/ 413/3276) من حديث أبي هريرة بلفظ آخر.
(¬3) أصول الاعتقاد (3/ 553/865).