كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 1)

تقول؟ قلت: هو أجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعلمه له، قال: {إذا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} (¬1) وذلك علامة أجلك {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} (¬2)، فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما تقول". (¬3) وقال ابن مسعود: نعم ترجمان القرآن ابن عباس. وقال أيضا: لو أدرك ابن عباس أسناننا ما عاشره منا رجل. وقال طاووس: ما رأيت أحدا أشد تعظيما لحرمات الله من ابن عباس. وقال سعد بن أبي وقاص: ما رأيت أحدا أحضر فهما، ولا ألب لبا، ولا أكثر علما، ولا أوسع حلما من ابن عباس، لقد رأيت عمر يدعوه للمعضلات فيقول: قد جاءت معضلة، ثم لا يجاوز قوله: وإن حوله لأهل بدر. وقال القاسم بن محمد: ما رأيت في مجلس ابن عباس باطلا قط.
توفي سنة ثمان وستين للهجرة رضي الله عنه.

موقفه من المبتدعة:
- جاء في أصول الاعتقاد: عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: النظر إلى الرجل من أهل السنة -يدعو إلى السنة، وينهى عن البدعة- عبادة. (¬4)
¬_________
(¬1) النصر الآية (1).
(¬2) النصر الآية (3).
(¬3) البخاري (8/ 24/4294) والترمذي (5/ 419 - 420/ 3362) وقال: "هذا حديث حسن صحيح".
(¬4) أصول اعتقاد أهل السنة (1/ 60 - 61/ 11) والإبانة (1/ 2/343/ 214) وانظر تلبيس إبليس (ص.16).

الصفحة 323