كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 1)

موقفه من القدرية:
- عن عبد الله بن الحارث قال: سمعت ابن عباس يقول: إن بني إسرائيل كانوا على شريعة ومنهاج ظاهرين على من ناوأهم حتى تنازعوا في القدر، فلما تنازعوا اختلفوا وتباغضوا وتلاعنوا واستحل بعضهم حرمات بعض، فسلط عليهم عدوهم فمزقهم كل ممزق. (¬1)
- وعن عطاء بن أبي رباح: كنت عند ابن عباس فجاءه رجل فقال: يا أبا العباس أرأيت من صدني عن الهدى، وأوردني الضلالة والردى، ألا تراه قد ظلمني؟ قال: إن كان الهدى كان شيئا لك عنده فمنعكه فقد ظلمك، وإن كان هو له يؤتيه من يشاء فلم يظلمك، قم لا تجالسني. (¬2)
- جاء في السنة لعبد الله عن يحيى بن سعيد: أن أبا الزبير أخبره أنه كان يطوف مع طاووس بالبيت. فمر بمعبد الجهني. فقال قائل لطاووس: هذا معبد الجهني، الذي يقول في القدر فعدل إليه طاووس حتى وقف عليه، فقال: أنت المفتري على الله القائل ما لا تعلم؟ قال معبد: يكذب علي. قال أبو الزبير: فعدلت مع طاووس حتى دخلنا على ابن عباس فقال له طاووس: يا أبا عباس، الذين يقولون في القدر؟ فقال ابن عباس: أروني بعضهم قال: قلنا: صانع ماذا؟ قال إذن أجعل يدي في رأسه ثم أدق عنقه. (¬3)
¬_________
(¬1) أصول الاعتقاد (4/ 700/1133).
(¬2) أصول الاعتقاد (4/ 742 - 743/ 1227). فتح البر (2/ 278).
(¬3) السنة (138 - 139) وأصول الاعتقاد (4/ 787/1322) والإبانة (2/ 9/156/ 1611) والشريعة (1/ 417/492).

الصفحة 350