كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 1)

- وفي الإبانة: عن ابن عباس في قول الله عز وجل: {يحول بين الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} (¬1)؛ قال: يحول بين المؤمن وبين المعاصي، وبين الكافر وبين الإيمان. (¬2)
- وروى ابن جرير بسنده عن ابن عباس: {وَأَضَلَّهُ اللَّهُ على عِلْمٍ} (¬3)؛ قال: أضله الله في سابق علمه. (¬4)
- قال ابن القيم: فانتظمت الآية على هذا القول في إثبات القدر والحكمة التي لأجلها قدر عليه الضلال. (¬5)
- وفي الإبانة: عن دميم بن سماك سمع أباه يحدث، ولقي ابن عباس بالمدينة قال: جاء عبد الله بن عباس في ثلاثة نفر يتماشون؛ فقالوا: هي يا ابن عباس؛ حدثنا عن القدر، قال: فأدرج كم قميصه حتى بدا منكبه ثم قال: لعلكم تتكلمون فيه؟ قالوا: لا، قال: والذي نفسي بيده؛ لو علمت أنكم تتكلمون فيه لضربتكم بسيفي هذا ما استمسك في يدي. (¬6)
- وفيها: عن عطاء بن أبي رباح قال: أتيت ابن عباس فقلت له: قد تكلم في القدر؛ فقال: وقد فعلوا ذلك؟ قلت: نعم، قال: والله ما نزلت هذه
¬_________
(¬1) الأنفال الآية (24).
(¬2) الإبانة (2/ 9/159/ 1620).
(¬3) الجاثية الآية (23).
(¬4) تفسير الطبري (25/ 151) والإبانة (2/ 9/160/ 1622) وأصول الاعتقاد (3/ 625/1003).
(¬5) شفاء العليل (1/ 94).
(¬6) الإبانة (2/ 9/161/ 1626).

الصفحة 354