كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 1)

الآية إلا فيهم: {ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} (¬1)، أولئك شرار هذه الأمة؛ لا تعودوا مرضاهم، ولا تشهدوا موتاهم، إن أريتني أحدا منهم فقأت عينه بأصبعي هاتين. (¬2)
- وفيها: عن طاووس قال: كنا جلوسا عند ابن عباس، وعنده رجل من أهل القدر؛ فقلت: يا أبا عباس. كيف تقول فيمن يقول لا قدر؟ قال: أفي القوم أحد منهم؟ قلت: ولم؟ قال: آخذ برأسه ثم أقرأ عليه آية كيت، وآية كيت، حتى قرأ آيات من القرآن، حتى تمنيت أن يكون كل من تكلم في القدر شهده، فكان فيما قرأ: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا} (¬3). اهـ (¬4)
- وفيها: عن ابن عباس في قول الله عز وجل: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا} (¬5)؛ يقول شاكا كأنما يصعد في السماء؛ يقول: فكما لا يستطيع ابن آدم أن يبلغ السماء؛ فكذلك لا يقدر على أن يدخل التوحيد
¬_________
(¬1) القمر الآيتان (48و49).
(¬2) الإبانة (2/ 9/162/ 1628) وأصول الاعتقاد (3/ 597/948).
(¬3) الإسراء الآية (4).
(¬4) الإبانة (2/ 9/162 - 163/ 1630) والشريعة (1/ 417/493) والسنة لعبد الله (141).
(¬5) الأنعام الآية (125).

الصفحة 355