كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 1)
أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبلك ما قبلتك. (¬1)
- عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول، فيم الرملان والكشف عن المناكب، وقد أطأ الله الإسلام، ونفى الكفر وأهله، مع ذلك لا ندع شيئا كنا نفعله على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. (¬2)
- عن سعيد بن المسيب قال: كان عمر بن الخطاب يقول: الدية للعاقلة ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئا، حتى قال له الضحاك بن سفيان: كتب إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أن أورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها، فرجع عمر (¬3) -زاد الحميدي- عن قوله. (¬4)
- وروى الخطيب عن ابن المسيب قال: قضى عمر بن الخطاب في الأصابع بقضاء ثم أخبر بكتاب كتبه النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن حزم: "في كل أصبع مما هنالك عشر من الإبل" فأخذ به، وترك أمره الأول. (¬5)
¬_________
(¬1) سيأتي تخريجه قريبا.
(¬2) أبو داود (2/ 446 - 447/ 1887) وابن ماجة (2/ 984/2952).
(¬3) أحمد (3/ 452) وأبو داود (3/ 339 - 340/ 2927) والترمذي (4/ 371/2110) وقال: "هذا حديث حسن صحيح". ابن ماجه 2/ 833/2642) والنسائي في الكبرى (4/ 78 - 79/ 6363 - 6366).
(¬4) الفقيه والمتفقه (1/ 364).
(¬5) الفقيه والمتفقه (1/ 364 - 365) وعبد الرزاق في المصنف (9/ 385/17706) والبيهقي (8/ 93) بنحوه. أما حديث كتاب عمرو بن حزم فقد رواه النسائي (8/ 428 - 429/ 4868) وصححه ابن حبان (14/ 501/6559) والحاكم (1/ 395) وقال الحافظ في التلخيص (4/ 18): "قد صحح الحديث بالكتاب المذكور جماعة من الأئمة لا من حيث الإسناد، بل من حيث الشهرة فقال الشافعي في رسالته: لم يقبلوا هذا الحديث حتى ثبت عندهم أنه كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال ابن عبد البر: هذا كتاب مشهور عند أهل السير، معروف ما فيه عند أهل العلم معرفة يستغنى بشهرتها عن الإسناد، لأنه أشبه التواتر في مجيئه لتلقي الناس له بالقبول والمعرفة". وانظر تمام تخريجه في فتح البر (11/ 523).