كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 1)
كما يعلم أن دون غد ليلة، وذلك أنى حدثته حديثا ليس بالأغاليط. فهبنا أن نسأله من الباب، فأمرنا مسروقا فسأله، فقال: من الباب؟ قال: عمر. (¬1)
- وفيه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قدم عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر فنزل على ابن أخيه الحر ابن قيس بن حصن -وكان من النفر الذين يدنيهم عمر، وكان القراء أصحاب مجلس عمر ومشاورته كهولا كانوا أو شبانا- فقال عيينة لابن أخيه: يا ابن أخي هل لك وجه عند هذا الأمير فتستأذن لي عليه؟ قال: سأستأذن لك عليه، قال ابن عباس فاستأذن لعيينة، فلما دخل قال: يا ابن الخطاب، والله ما تعطينا الجزل، وما تحكم بيننا بالعدل. فغضب عمر حتى هم بأن يقع به، فقال الحر: يا أمير المؤمنين، إن الله تعالى قال لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} (¬2) وإن هذا من الجاهلين. فوالله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقافا عند كتاب الله. (¬3)
- وفيه: عن أنس قال: كنا عند عمر فقال: نهينا عن التكلف. (¬4)
¬_________
(¬1) أحمد (5/ 401 - 402) والبخاري (13/ 60/7096) ومسلم (4/ 2218/144) والترمذي (4/ 454 - 455/ 2258) وقال: "هذا حديث صحيح". والنسائي في الكبرى (1/ 144 - 145/ 327) وابن ماجه (2/ 1305 - 1306/ 3955).
(¬2) الأعراف الآية (199).
(¬3) البخاري (13/ 311 - 312/ 7286).
(¬4) البخاري (13/ 329/7293).