كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 1)
ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب -كانت تقرأ القرآن- فأتته فقالت: ما حديث بلغني عنك أراك لعنت الواشمات والمستوشمات والمتنمصات للحسن المغيرات خلق الله، فقال عبد الله: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬1) وهو في كتاب الله، فقالت المرأة: لقد قرأت ما بين اللوحين -المصحف- فما وجدته، قال: أما قرأت: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} (¬2). زاد ابن عبد البر في الجامع: قالت: بلى. قال فإنه قد نهى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: إني لأظن أهلك يفعلون بعض ذلك. قال: فاذهبي فانظري قال: فدخلت فلم تر شيئا قال: فقال عبد الله: لو كانت كذلك لم نجامعها. (¬3)
- وفيها: عن عبد الله بن عون، عن محمد، قال: كانوا لا يختلفون، عن ابن مسعود في خمس: إن أحسن الحديث كتاب الله، وخير السنة سنة محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها، وإن أكيس الكيس التقى، وإن أحمق الحمق الفجور. (¬4)
- وفيها: عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقول في خطبته: إن أصدق الحديث كلام الله، وأوثق العرى كلمة التقوى، وخير الملل ملة إبراهيم،
¬_________
(¬1) أحمد (1/ 454) والبخاري (8/ 812/4886) ومسلم (3/ 1678/2125) وأبو داود (4/ 397 - 398/ 4169) والترمذي (5/ 96 - 97/ 2782) وقال: "هذا حديث حسن صحيح". النسائي (8/ 523 - 524/ 5114) وابن ماجه (1/ 640/1989).
(¬2) الحشر الآية (7).
(¬3) الإبانة (1/ 1/236 - 237/ 68) وجامع بيان العلم (2/ 1182) والكفاية (ص.12).
(¬4) الإبانة (1/ 2/324 - 325/ 170) وشطره الأول في البخاري (الفتح 13/ 249/7277).