كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 1)

أخاف وإني أرى، فإن الحلال بين والحرام بين وشبهات بين ذلك، فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك. (¬1)
- وجاء في الشريعة عن أبي وائل، قال: قال عبد الله: إن هذا الصراط محتضر يحضره الشياطين ينادون: يا عبد الله هلم هذا الصراط ليصدوا عن سبيل الله، فاعتصموا بحبل الله فإن حبل الله هو كتاب الله. (¬2)
وجاء في إعلام الموقعين (¬3): وقال: ما علمك الله في كتابه فاحمد الله، وما استأثر به عليك من علم فكله إلى عالمه، ولا تتكلف، فإن الله عز وجل يقول لنبيه: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ}. (¬4)
- وجاء في مجموع الفتاوى عن ابن مسعود قال: من سئل عن شيء فليفت بما في كتاب الله، فإن لم يكن فبما في سنة رسول الله، فإن لم يكن فبما اجتمع عليه الناس.
- وقال شيخ الإسلام: وكذلك روى نحوه عن ابن عباس وغيره، ولذلك قال العلماء: الكتاب والسنة والإجماع، وذلك أنه أوجب طاعتهم إذا لم يكن نزاع ولم يأمر بالرد إلى الله والرسول إلا إذا كان نزاع. (¬5)
- وقال: وكان ابن مسعود -وهو أعلم من كان بالعراق من الصحابة إذ ذاك- يفتي بالفتيا، ثم يأتي المدينة فيسأل علماء أهل المدينة، فيردونه عن
¬_________
(¬1) الفقيه والمتفقه (1/ 493).
(¬2) الشريعة (1/ 123/16) والإبانة (1/ 2/298 - 299/ 135).
(¬3) (1/ 57).
(¬4) ص الآية (86).
(¬5) الفتاوى (20/ 498 - 499).

الصفحة 96