كتاب الفائق في أصول الفقه (اسم الجزء: 1)

وقال حباب بن المنذر لأمير خراسان:
أمرتُك أمرًا حازمًا فعصيتني ... فأصبحت مسلوب الإمارة نادما

ولأنه يقال: "أمر فلان على وجه الرفق واللين". والأصل في الاستعمال الحقيقة.
المعتبر: الناس يفرقون بين الصادرة من الأعلى وغيره، على ما تقدم في التقسيم.
ولأنه يستقبح: أمرت الأمير، والأصل: التقدير.
والثالث:
أن من قال لغيره - استعلاء -: افعل كذا، يقال: إنه أمره، وإن كان أعلى رتبة منه، ولهذا يوصف بالجهل والحمق، وإن قال - على وجه التضرع والخشوع - لا يقال ذلك، وإن كان أعلى رتبة منه.

مسألة
أوجه استعمال صيغة أفعل
١ - "الوجوب"، كقوله تعالى: {وأقيموا الصلاة} [البقرة: آية ٤٣].
٢ - و"الندب" كقوله تعالى: {فكاتبوهم} [النور: آية ٣٣] و {وأحسنوا} [البقرة: آية ١٩٥].

الصفحة 190