كتاب قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر (اسم الجزء: 1)

وتزوج صلّى الله عليه وسلم أساف-أو شراف-بنت خليفة أخت دحية بن خليفة (1)، ولم تقم عنده إلا يسيرا حتى توفيت، وقيل: توفيت قبل أن يدخل بها.
وذكر في أزواجه صلّى الله عليه وسلم:
عالية بنت ظبيان، وطلقها حين أدخلت عليه (2)، وخولة، وقيل: خويلة بنت حكيم، يقال: هي التي وهبت نفسها (3)، وقيل: الواهبة: أم شريك (4)، ويجوز أن يكونا معا.
وزينب بنت الصّلت، وماتت قبل أن يدخل بها (5).
وامرأة من بني غفار، فلما نزعت ثيابها .. رأى بها برصا، فقال: «الحقي بأهلك» (6).
والجونية، وهي: المتعوّذة، قال لها صلّى الله عليه وسلم: «هبي نفسك لي»، قالت: وهل تهب الملكة نفسها لسوقة، فأهوى بيده ليضع يده عليها لتسكن، فقالت:
أعوذ بالله منك، فقال: «عذت بمعاذ»، ثم قال صلّى الله عليه وسلم: «اكسها يا أسيد رازقيتين-أي: ثياب كتان بيض-وألحقها بأهلها» (7).
وخطب صلّى الله عليه وسلم امرأة من أبيها، فوصفها أبوها، ثم قال: أزيدك أنها لم
_________
= المفسرين: أنه لم يكن في عصمة النبي صلّى الله عليه وسلم يوم نزول آية التخيير سوى نسائه اللاتي مات عنهن)، وانظر «تفسير البغوي» (3/ 525)، و «مستدرك الحاكم» (4/ 35)، و «طبقات ابن سعد» (10/ 182)، و «الإصابة» (4/ 371).
(1) انظر «طبقات ابن سعد» (10/ 154).
(2) «مستدرك الحاكم» (4/ 34)، و «طبقات ابن سعد» (10/ 138).
(3) «طبقات ابن سعد» (10/ 152).
(4) «طبقات ابن سعد» (10/ 148)، وفي «مستدرك الحاكم» (4/ 35): (أنه تزوج أم شريك الأنصارية من بني النجار، وقال: «إني أحب أن أتزوج في الأنصار»، ثم قال: «إني أكره غيرتهن»، فلم يدخل بها).
(5) في «مستدرك الحاكم» (4/ 35): (هي: سناء بنت أسماء بن الصلت) ورجحه الحافظ في «الإصابة» (4/ 328)، وانظر «طبقات ابن سعد» (8/ 149).
(6) أخرجه الحاكم (4/ 34)، والبيهقي في «الدلائل» (7/ 286)، وذكره ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (4/ 83).
(7) أخرجه البخاري (5257)، وابن حبان (4266)، والحاكم (4/ 35)، والنسائي (6/ 150)، وابن ماجه (2050)، وأحمد (3/ 498).

الصفحة 140