كتاب قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر (اسم الجزء: 1)
وكان له محجن قدر الذراع يتناول به الشيء (1).
وكان له مخصرة تسمى: العرجون (2)، وقضيب يسمى: الممشوق.
وكان له أربع قسي؛ اثنان من شوحط (3) يسميان: الروحاء والبيضاء، وأخرى من نبع تسمى: الصفراء، وأخرى تسمى: الكتوم، كسرت يوم بدر.
وكان له جعبة (4) تسمى: الكافور.
وكان له ترس عليه تمثال عقاب، أهدي له، فوضع يده عليه، فأذهبه الله (5).
وكان له صلّى الله عليه وسلم تسعة أسياف: ذو الفقار، كان لمنبه بن الحجاج السهمي، تنفّله صلّى الله عليه وسلم يوم بدر (6)، وثلاثة أسياف من سلاح بني قينقاع، يدعى أحدهم:
البتّار، والآخر: الحتف، [والثالث: القلعيّ]، وكان له سيف يقال له: المخذم، وسيف يسمى: الرّسوب، وآخر ورثه من أبيه (7)، وآخر يدعى: العضب، أهداه له سعد بن عبادة، وآخر يدعى: القضيب، وهو أول سيف تقلّده صلّى الله عليه وسلم.
وكان له تسعة أدراع: يسمى أحدها: الخرنق للينها، وأخرى: البتراء لقصرها، وأخرى: ذات الفضول لطولها، وهي التي مات وهي مرهونة، وذات الوشاح، وذات الحواشي، وفضّة، والسّغديّة، وقيل: هي درع داود التي كانت عليه حين قتل جالوت، ودرعان أصابهما من بني قينقاع، نقل ذلك الحافظ العامري (8) عن الكمال الدميري (9).
_________
(1) المحجن: العصا المنعطفة الرأس.
(2) المخصرة: ما يتوكأ عليها كالعصا ونحوها، أو هي قضيب يشار به في أثناء الخطابة والكلام.
(3) الشوحط: شجر تتخذ منه القسي ينبت في الحضيض من الجبل، والنّبع: شجر تتخذ منه القسي ينبت في قلّة الجبل؛ أي: رأسه.
(4) الجعبة: كنانة النشاب.
(5) أخرجه ابن أبي شيبة (6/ 72)، وابن سعد (1/ 420)، والطبري في «تاريخه» (3/ 178)، عن مكحول مرسلا، وفيه: (تمثال رأس كبش) بدل: (تمثال عقاب).
(6) أخرجه الترمذي عن ابن عباس وحسنه، وزاد: وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد، وذلك أنه رأى أن سيفه ذا الفقار فلّ، وأن في ذبابه-أي: حدّه-ثلمة، فأوّلها أنه فل في أصحابه، وأنها هزيمة، فكانت يوم أحد، والحديث أخرجه الحاكم (2/ 128)، والترمذي (1561)، والنسائي في «الكبرى» (7600)، والبيهقي (7/ 41)، وأحمد (1/ 271).
(7) واسمه: مأثور، ذكره الصالحي في «سبل الهدى والرشاد» (7/ 581).
(8) انظر «بهجة المحافل» (2/ 169).
(9) من «حياة الحيوان الكبرى» (2/ 369).