كتاب قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر (اسم الجزء: 1)

وللعلاء بن الحضرمي، وأمره بالبحرين (1).
وفيها: هزم طليحة الأسدي، ونزل على بني كعب فأسلم، ثم كان له بلاء مشهور في الفرس، وكان طليحة ارتد في زمن النبي صلّى الله عليه وسلم وادعى النبوة.
وفيها: بعث العلاء بن الحضرمي بمال من البحرين، فقسمه أبو بكر رضي الله عنه بين الأحمر والأسود، والحر والعبد، والذكر والأنثى، والصغير والكبير على السواء.
وفيها: قبل موت النبي صلّى الله عليه وسلم قتل الأسود العنسي باليمن، وكان قد ادعى النبوة، فقتله الأبناء، وأعانت عليه امرأته.
***

السنة الثانية عشرة
: فيها: غزوة اليمامة قتل فيها مسيلمة الكذاب في عالم كثير من جيشه، واستشهد فيها من المسلمين ألف ومائة رجل؛ من الصحابة نحو من أربع مائة وخمسين، وقيل: ست مائة، والباقون من غيرهم، ثم فتحت بعد ذلك اليمامة صلحا على يد خالد بن الوليد.
وفيها: قدم سبي النّجير من حضرموت (2)، وهم المرتدة، وكان فيهم الأشعث بن قيس، فقال لأبي بكر: استبقني لحربك وزوجني أختك، ففعل أبو بكر ذلك.
***

السنة الثالثة عشرة
: فيها: بعث أبو بكر رضي الله عنه البعوث إلى الشام، وأمّر على الجيش جماعة منهم: أمين الأمة أبو عبيدة ابن الجراح، وعمرو بن العاصي، ويزيد بن أبي سفيان، وشرحبيل ابن حسنة.
وبعث إلى العراق خالد بن الوليد، فافتتح الأبلّة (3)، وأغار على السواد (4)، وحاصر
_________
(1) انظر «تاريخ الطبري» (3/ 248)، و «المنتظم» (3/ 22)، و «الكامل» لابن الأثير (2/ 201)، و «تاريخ الإسلام» (3/ 27)، و «البداية والنهاية» (6/ 702)، وقد ذكروا أن أبا بكر-لما أراح أسامة وجنده بعد رجوعهم من البعث-قطع البعوث، وعقد الألوية لقتال أهل الردة.
(2) النجير-تصغير النجر-: حصن منيع باليمن قرب حضرموت.
(3) الأبلة: بلدة على شاطئ دجلة قرب البصرة.
(4) السواد: هو ضياع العراق، سمي بذلك لسواده بالزروع والنخيل والأشجار، حيث تاخم جزيرة العرب التي لا زرع فيها ولا شجر.

الصفحة 275