كتاب مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (اسم الجزء: 1)

سُنِّيٌّ وُقُوعًا لَا إيقَاعًا؛ لِأَنَّا إنَّمَا عَرَفْنَا وُقُوعَ الثَّلَاثِ بِالسُّنَّةِ فَكَانَ مُحْتَمَلَ كَلَامِهِ فَيَنْتَظِمُهُ عِنْدَ النِّيَّةِ دُونَ الطَّلَاقِ كَمَا فِي الِاخْتِيَارِ.
وَأَلْفَاظُ طَلَاقِ السُّنَّةِ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ لِلسُّنَّةِ، وَفِي السُّنَّةِ، وَمَعَ السُّنَّةِ، وَعَلَى السُّنَّةِ وَطَلَاقُ السُّنَّةِ وَالْعِدَّةِ وَطَلَاقُ عِدَّةٍ وَطَلَاقُ الْعَدْلِ وَطَلَاقًا عَدْلًا وَطَلَاقُ الدِّينِ وَالْإِسْلَامِ وَأَحْسَنُ الطَّلَاقِ وَأَجْمَلُهُ أَوْ طَلَاقُ الْحَقِّ، أَوْ الْقُرْآنِ، أَوْ الْكِتَابِ وَكُلُّ هَذِهِ تُحْمَلُ عَلَى أَوْقَاتِ السُّنَّةِ بِلَا نِيَّةٍ لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي الْمَأْمُورِ بِهِ كَمَا فِي الْفَتْحِ.

(وَيَقَعُ طَلَاقُ كُلِّ زَوْجٍ عَاقِلٍ بَالِغٍ) حُرٍّ، أَوْ عَبْدٍ (وَلَوْ) كَانَ الزَّوْجُ (مُكْرَهًا) فَإِنَّ طَلَاقَهُ صَحِيحٌ لَا إقْرَارَهُ بِالطَّلَاقِ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ خَبَرٌ مُحْتَمِلٌ لِلصِّدْقِ وَالْكَذِبِ وَقِيَامُ آلَةِ الْإِكْرَاهِ عَلَى رَأْسِهِ يُرَجِّحُ جَانِبَ الْكَذِبِ، وَكَذَا اللَّاعِبُ وَالْهَازِلُ بِالطَّلَاقِ؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ» (أَوْ) كَانَ الزَّوْجُ (سَكْرَانَ) زَائِلَ الْعَقْلِ فَإِنَّ طَلَاقَهُ وَاقِعٌ كَذَا حَلِفُهُ وَإِعْتَاقُهُ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ

الصفحة 384