كتاب تاريخ اربل (اسم الجزء: 1)

الْأَنْسَابِ» ، وَكِتَابَ «الِاعْتِبَارِ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ مِنَ الْأَخْبَارِ» (13) وَهُوَ كِتَابٌ حَسَنٌ، وَهُوَ تُحْفَةُ السَّفِينَةِ (د) فِي عِلْمِ الْحَدِيثِ، وَكِتَابَ «الْفَيْصَلِ فِي مُشْتَبِهِ النسبة» (ذ) .
أَقَامَ بِبَغْدَادَ فِي حَدَاثَتِهِ، وَتَفَقَّهَ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَصَحِبَ الصُّوفِيَّةَ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ أَصْحَابِ أبي بكر ابن سوسن (14) ، وأبي الحسين ابن الطّيّوري (15) وأبي سعد ابن خُشَيْشٍ (16) ، وَغَيْرِهِمْ. وَسَمِعَ بِهَمَذَانَ أَبَا الْعَلَاءِ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْعَطَّارِ، وَأَبَا زُرْعَةَ طَاهِرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيَّ (17) .
وَسَمِعَ بِأَصْبَهَانَ أَبَا مُوسَى مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ الْمَدِينِيَّ الْحَافِظَ، وَخَلْقًا كَثِيرًا. وَسَافَرَ الْأَرْضَ طُولَهَا وَالْعَرْضَ، وَسَمِعَ الْكَثِيرَ وَكَتَبَهُ، وَكَانَ صَالِحًا دَيِّنًا وَافِرَ الْأَدَبِ، كَبِيرَ الشَّأْنِ فِي مَعْرِفَةِ الْحَدِيثِ وَفُنُونِهِ. تُوُفِّيَ شَابًّا لم يبلغ الأربعين (ر) .
وَنَقَلْتُ مِنْ خَطِّ الْإِمَامِ أَبِي الْخَيْرِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْقَزْوِينِيِّ، فِي أَوَّلِ جُزْءٍ بِخَطِّ الحافظ (ز) ذكر فيه شيوخ القزويني وإجازاته: «كتبها بخطه الْحَافِظِ، فَرِيدِ عَصْرِهِ فِي عِلْمِ الْحَدِيثِ، زَيْنِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ موسى بن عثمان الحازمي الهمذاني» (س) .
48-/الْحَافِظُ أَبُو يَعْقُوبَ (527- 585 هـ)
هُوَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْقُوبَ، أَوْ أَبُو الْعِزِّ، وَقِيلَ أَبُو مُحَمَّدٍ (أ) ، يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشِّيرَازِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ (1) . مُحَدِّثٌ مَشْهُورٌ، وَشَيْخٌ مَذْكُورٌ، أَقَامَ بِبِلَادِ خُرَاسَانَ وَكِزْمَانَ (2) وَبِلَادِ الْجِبَالِ (3) وَالشَّامِ وَالْحِجَازِ وَبَغْدَادَ مُدَّةً طَوِيلَةً، وسمع الأحاديث بها. وحدثني الثقة الصدوق (ب) أَنَّ مُقَامَهُ بِبِلَادِ الْعَجَمِ لِأَمْرٍ آخَرَ، وَأَنَّهُ لمّا علم به سافر عنها (ت) . وَرَدَ إِرْبِلَ وَحَدَّثَ بِهَا، وَسَمِعَ عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ الْعُلَمَاءُ مِنْ أَهْلِهَا. وَحَدَّثَ بِالْعِرَاقِ وَالْحِجَازِ وَبِلَادِ الْجَزِيرَةِ (4) ، وَلَهُ مَعْرِفَةُ الْحَدِيثِ، وَكَانَ يُدعَى «الْحَافِظَ» ، ولم

الصفحة 123