كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 1)
هذا تحقيق المسألة بما لا مزيد عليه، وشَرح كلام المصنف ظاهر مما قررناه إذ قوله: "يوجب واحدًا لا بعينه" إشَارة إلى المذهب المنصور (١).
وقوله: "قيل: الكل" إشارة إلى قول طائفة من المعتزلة.
وقوله: "وقيل: الواجب معين".
وقوله: "وقيل: ما يختاره المكلف" مذهبان آخران لهم، كما أشرنا إليه في صدر البحث.
وقوله: "وإن فعل [الكل] (٢) قيل: الواجب أعلاها".
وجه ذلك: أن اللائق بالغِنى المطلق -تعالى وتقدس- أن يثيب كذلك لأن العبد الفقير قد أتى بالواجب وزيادة.
وإن ترك الكل، فعقاب أدناها بالدليل المذكور آنفًا.
---------------
(١) وهو مذهب الجمهور، ولا يتعين عندهم إلا بفعل المكلف، وقد حكي عن القاضي الباقلاني أن هذا المذهب أجمع عليه السلف وأئمة الفقه، خلافًا للمعتزلة كما سبق في الشرح.
راجع: المعتمد: ١/ ٧٧، واللمع: ص / ٩، والمستصفي: ١/ ٦٧، والروضة: ص / ٣٢، والإحكام للآمدي ١/ ٧٦، والمسودة: ص / ٢٧، وشرح العضد: ١/ ٢٣٦، والتمهيد: ص / ٧٩، ونهاية السول: ١/ ١٣٢، والمحلي على جمع الجوامع: ١/ ١٧٥، والمدخل إلى مذهب أحمد: ص / ١٤٧.
(٢) سقط من (ب) وأثبت بهامشها.