كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 1)
وقيل: من قام به هو المكلف به لسقوطه بفعله، وإذا تأملته وجدته راجعًا إلى ما اختاره المصنف، وهو البعض المبهم، لعدم تعين البعض في الموضعين وسقوط الوجوب بفعل كل من قام به (١).
قوله: "وسنة الكفاية كفرضها" أي: ما ذكر من الخلاف في فرض الكفاية من أن المخاطب به كل المكلفين أو البعض، والبعض معين أو مبهم، وهل سنة العين أفضل، أم سنة الكفاية؟ جاز في سنة الكفاية (٢).
ثم تعريف المصنف لا بد له من قيد آخر ليصير مانعًا، وهو أن يقال: مهم يقصد حصوله من غير نظر إلى ذات فاعله، مع تأثيم الكل على تقدير الترك، وإلا يدخل فيه سنة الكفاية.
والعجب من بعض الشارحين (٣) أنه عرَّف سنة الكفاية بما عرّف المصنف فرض الكفاية (٤)، ولم يتنبه لاختلال تعريف المصنف طردًا (٥).
---------------
(١) الذين قالوا: إن فرض الكفاية يجب على البعض اختلفوا في هذا البعض الذي وجب عليه الفرض هل هو مبهم، أو معين؟ إلى آخر ما ذكره الشارح.
راجع: المحلي على جمع الجوامع: ١/ ١٨٥، وتشنيف المسامع: ق (١٦ / أ- ب).
(٢) راجع: المحلى: ١/ ١٨٦ - ١٨٧ مع حاشية البناني.
(٣) جاء في هامش (أ، ب): "هو المحلي".
(٤) قال المحلي -في تعريفها-: "مهم يقصد حصوله من غير نظر بالذات إلى فاعله كابتداء السلام، وتشميت العاطس، والتسمية للأكل" المحلي على جمع الجوامع: ١/ ١٨٦.
(٥) لم يسلّم العبادي للشارح اعتراضه المذكور فقد رد عليه وبين سلامة ما ذكره المحلي.
راجع: الآيات البينات: ١/ ٢٥٨.