كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 1)
واعلم أنه قد اختلف في لزوم الإتمام بعد الشروع في فرض الكفاية.
الجمهور: على وجوبه.
وقيل: لا يجب (١)، [ولا] (٢) شك أن المسألة فرع فقهى [حيث] (٣) ذهب الجمهور وكان هو المذهب، [والله أعلم] (٤).
قوله: "مسألة: الأكثر أن جميع وقت الظهر".
أقول: هذه المسألة هي مسألة (٥) الواجب الموسع، وهذه التسمية بالنظر إلى وقت الواجب (٦)
---------------
(١) مذهب الجمهور أن فرض الكفاية كفرض العين في وجوب الإتمام على الأصح بجامع الفرضية، والذين لم يروا وجوب الإتمام قالوا: لأن القصد من فرض الكفاية حصوله في الجملة، فلا يتعين حصوله ممن شرع فيه، وهناك مذهب ثالث، وهو أن الإتمام مجب ويتعين في الجهاد إذا شرع فيه لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ} [الأنفال: ١٥] فيجب الاستمرار في صف القتال لما في الانصراف عنه من كسر قلوب الجند، وهذا اختيار الإمام الغزالي ومن تبعه كالمحلى.
راجع: القواعد لابن اللحام: ص / ١٨٨، والمحلي على جمع الجوامع: ١/ ١٨٥ - ١٨٦.
(٢) سقط من (ب).
(٣) سقط من (ب).
(٤) سقط من (أ).
(٥) آخر الورقة (١٨ / ب من ب).
(٦) آخر الورقة (١٩ / ب من أ).