كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 1)
[(١) إذ الوقت: إما أن يكون معيارًا للواجب: كشهر رمضان، ويسمى الواجب مضيقًا، أو يكون الوقت زائدًا على المقدار الذي يقتضيه وقوع الفعل فيه، ويسمى الواجب المتعلق فيه موسعًا.
والقسم الثالث: وهو أن ينقص الوقت عن مقدار الفعل غير معقول (٢).
إذا تقرر هذا، فنقول: ذهب الجمهور إلى أن جميع الوقت وقت لأدائه جوازًا، وإن كان الأول أفضل.
وذهب القاضي ومن تابعه إلى أن الواجب بعد دخول الوقت أحد الأمرين: إما إيقاع الواجب، أو العزم على إيقاعه في ثاني الحال (٣).
---------------
(١) من هنا إلى ص / ٣٥٢ سقط من (أ) بما يقارب ورقة كاملة منها، والمثبت من (ب) وعند نهاية سنشير إليه إن شاء الله تعالى.
وهذا السقط هو الذي قدمه خطأ عند الكلام على الأداء والقضاء كما سبق ذكره في ص / ٢٧٩، وبنقله من هناك إلى هنا يتم الكلام وينتهى السقط المذكور.
(٢) كما لو أوجب الشارع صلاة أربع ركعات في طرفة عين ونحوه، فهذا لا يمكن لأنه يكون من التكليف بالمحال.
(٣) راجع: اللمع: ص / ٩، والإحكام للآمدي: ١/ ١٠٥، والمسودة: ص / ٢٦، ٢٨، ومختصر ابن الحاجب: ١/ ٢٤١، والقواعد لابن اللحام: ص / ٦٠، وتخريج الفروع: ص / ٣١، ونهاية السول: ١/ ١١٢، ومختصر الطوفي: ص / ٢١، وحاشية البناني على المحلي: ١/ ١٨٧، والمدخل إلى مذهب الإمام أحمد: ص / ٦٠.