كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 1)
وقوم: إلى عكس ما ذهبت إليه الحنفية، وهو أن وقته هو الأول، والتأخير عنه يجعله قضاء (١)، هذا هو المشهور في كتب الأصول.
والمصنف عبر عمّا نسبناه إلى الحنفية بلفظ: قيل، وصرح بنسبة مذهب آخر إلى الحنفية، وهو أن الجزء الذي يقع فيه فعل الواجب هو وقت الأداء، أيَّ جزء من أول الوقت إلى آخره، فإن لم يوقعه في تلك الأجزاء، فيتعين الجزء الأخير (٢)، وهذا الأخير لا يمتاز عن مذهب الجمهور، فتأمله!
لنا -استدلالًا على ما ذهب إليه الجمهور-: أن الشارع بين الوقت مطلقًا، فالقول بتقييده تحكم.
الثاني: أنه لو كان معينًا، فالمصلي في غير ذلك الجزء إما مقدَّم فلا يصح منه، أو مؤخِّر فيقضى، والإجماع على خلافه.
القاضي ومن تابعه قالوا: من أول الوقت إلى الآخر، إما الفعل أو العزم واجب إجماعًا.
---------------
(١) وهذا محكي عن بعض العراقيين من الأحناف وبعض الشافعية.
راجع: الإحكام للآمدي: ٨٢/ ١، ومختصر ابن الحاجب: ١/ ٢٤١، والقواعد لابن اللحام: ص/ ٧١، نهاية السول: ١/ ١٦٤، والمحلي على جمع الجوامع: ١/ ١٨٨، وفواتح الرحموت: ١/ ٧٤، وتيسير التحرير: ٢/ ١٩١.
(٢) وبهذا القول قال المحققون من الأحناف، وهو قول الجمهور السابق.
راجع: أصول السرخسي: ١/ ٣٠، وكشف الأسرار: ١/ ٢١٥، ٢١٩، والتوضيح على التنقيح: ٢/ ٢٥٠، وتيسير التحرير: ٢/ ١٨٩، وشرح تنقيح الفصول: ص / ١٥٠، والإحكام للآمدي: ١/ ٨٢، ونهاية السول: ١/ ١٦٤.