كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 1)

الجمهور: على إيجابه مطلقًا (١).
وقيل: إذا كان الموقوف عليه سببًا يستلزم، وإن كان شرطًا، فلا.
إمام الحرمين، ومن تابعه: كالشيخ ابن الحاجب: إن كان شرطًا شرعيًّا يستلزم، وإن كان عقليًّا، أو عاديًّا، فلا (٢).
ولا بد أولًا من معرفة الواجب المطلق ليمتاز عن المقيد، ثم النظر في ما هو الحق من المذاهب.
قد فُسِّرَ الواجب المطلق. كلا يجب في كل وقت، وعلى كل حال، فانتقض بالصلاة، فإن صلاة الظهر -مثلًا- تجب في كل وقت، فزيد: في كل وقت يقدره الشارع، فنوقض بصلاة الحائض، فزيد: لا لمانع، وهذا لا يشمل غير الموقتات، ولا مثل الحج والزكاة في إيجاب ما يتوقف عليه من الشروط.
---------------
(١) سواء كان سببًا شرعيًّا، أو عقليًا، أو عاديًا، أو شرطًا شرعيًا، أو عقليًا، أو عاديًا. ويعبر الفقهاء عن هذه المسألة: "ما لا يتم الواجب إلا به، فهو واجب".
راجع: المستصفى: ١/ ٧١، والمحصول: ١/ ق / ٢/ ٣٢٢، والروضة: ص / ١٩، والمسودة: ص / ٦٠، والعضد على المختصر ١/ ٢٤٤، والتمهيد: ص / ٨٣، والمحلي مع حاشية البناني: ١/ ١٩٣، وفواتح الرحموت: ١/ ٩٥، ومنتهى الوصول والأمل: ص / ٣٦ - ٣٧، وحاشية العطار على المحلي: ١/ ٢٥١.
(٢) راجع: البرهان: ١/ ٢٥٧، وميزان الأصول: ص / ١٣٩، ومختصر ابن الحاجب: ١/ ٢٤٤، ومختصر الطوفي: ص / ٢٤، واختاره أيضًا.

الصفحة 348