كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 1)

بنص آخر، كما إذا قال: إن ملكتَ نصابًا فزك (١)، لا يلزمه تحصيل النصاب، وكذا إذا قال: حُجَّ إن استطعت لا يلزمه تحصيل الاستطاعة، وإنما الكلام في الموقوف عليه الذي لم يكن مذكورًا في النص الذي دل على وجوب الواجب: كالوضوء، فإنه لم يذكر في النص الذي دل على وجوب الصلاة هل يكون إيجاب الصلاة إيجابًا له، أم لا؟ فيه خلاف.
مختار المصنف -وفاقًا للأكثر - وجوبه مطلقًا: سببًا، وشرطًا، وشرعًا، وعقلًا، وعادة.
وقيل: سببًا، لا شرطًا.
وقيل (٢): شرطًا شرعيًّا لا عاديًّا، ولا عقليًّا إذا انتقش في الخاطر عادة لزم.
فنقول: ذهب المصنف -وفاقًا للجمهور (٣) - إلى أن ما يتوقف على الواجب المطلق، وكان مقدورًا واجب، سببًا كان أو شرطًا، أو شرعيًّا، أو عقليًّا، أو عاديًّا: لاستواء المحل في كونه موقوفًا عليه أداء الواجب لا يعقل وجوده بدون ما يوقف عليه.
---------------
(١) في (ب): "فزكي"، والمثبت هو الصحيح؛ لأنه جواب الشرط مجزوم به.
(٢) آخر الورقة (١٩/ ب من ب)، وجاء في هامشها: "بلغ مقابلة على خط مولفه أدام الله تأييده".
(٣) جاء في (ب) بداية الورقة (٢٠ / أ) على هامشها: "الثالث" إشارة إلى ابتداء الجزء الثالث بتجزئة الناسخ على نحو ما سبق قبله.

الصفحة 350

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text