كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 1)

وعلى الأول: كل منهما عَلَم شخصي لذلك المعنى القائم بذاته تعالى.
وعلى الثاني: عَلَم جنس لاختلاف المحال، وهي ألسنة العباد، إذ اختلاف المحال ينافي التشخص؛ لأن البياض القائم بالورق غير البياض القائم بالثلج بلا ريب واللفظ حقيقة في كلا المعنيين، والمنكر لأحدهما كافر؛ لانعقاد الإجماع على ذلك.
ومن قال (١) بتشخصه بالمعنى الثاني يلزمه أن لا يكون ما يقرأه زيد وعمرو قرآنًا ضرورة انتفاء التشخص، وهو باطل قطعًا.
قوله: "ومنه البسملة أول كل سورة -غير براءة- على الصحيح".
أقول: نقل عن الشافعي رضى الله عنه في كون البسملة من القرآن قولان.
وللأصحاب طريقان: إحداهما: أن له قولين في كل سورة، وأصحها: أن له قولًا واحدًا في الفاتحة، وهو: أنها آية مستقلة فيها، وفي البواقي قولين، وذلك: لأن الأحاديث في الفاتحة كثيرة جدًّا بخلاف سائرها.
ومن الأصحاب من حمل (٢) القولين على كونها مستقلة، أم مع ما بعدها آية؟
---------------
(١) جاء في هامش (أ): "ذكره صدر الشريعة، وتبعه المحلي".
راجع: التوضيح لمتن التنقيح: ١/ ٢٨، والمحلي على جمع الجوامع: ١/ ٢٢٤.
(٢) آخر الورقة (٢٤ / ب من ب).

الصفحة 401

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text