كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية» (اسم الجزء: 1)
الجانب الأول: بيان حكم البيع:
إذا كان العبد المسلم لا يعتق على الكافر إذا اشتراه لم يجز ولم يصح بيعه عليه.
الجانب الثاني: توجيه الحكم:
وجه عدم صحة بيع العبد المسلم للكافر إذا لم يعتق عليه ما يأتي:
1 - قوله تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} (¬1).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها نفت أن يكون للكافرين سبيل على المؤمنين وهو نفي بمعنى النهي، وبيع المسلم للكافر يجعل للكافر سبيلًا على المسلم فلا يجوز ولا يصح.
2 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (الإسلام يعلو ولا يعلى) (¬2).
ووجه الاستدلال به: أنه أثبت علو الإسلام على غيره وبيع المسلم للكافر يجعل للكافر علوًا على المسلم فلا يجوز ولا يصح.
الفرع الثاني -: إذا كان الكافر يشتري العبد المسلم بالوكالة لمسلم:
وفيه أمران هما:
1 - بيان الحكم.
2 - توجيه الحكم.
الفرع الأول: بيان الحكم:
بيع العبد المسلم للكافر بالوكالة لمسلم لا يجوز ولا يصح؛ كبيعه عليه لنفسه.
الأمر الثاني: توجيه الحكم:
وجه عدم صحة بيع المسلم للكافر إذا كان يشتريه لمسلم: أن في ذلك إذلالًا للمسلم وتسليطًا للكافر عليه فلم يجز كما لو كان الكافر يشتريه لنفسه.
¬__________
(¬1) سورة النساء [141].
(¬2) إرواء، الغليل (5/ 106) رقم (1268).