كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية» (اسم الجزء: 1)
الأمر الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة القول المرجوح بجوابين:
الجواب الأول: أن توجيه حبان إلى الاشتراط لسببين:
السبب الأول: أن يثبت له الفسخ إذا وجد الغبن بقطع النظر عن حجمه.
السبب الثاني: أن يعرف البائع من أول الأمر أنه إذا وجد الغبن سيفسخ العقد فيترك الغبن من حين العقد.
الجواب الثاني: أن الأمر محمول على الاستحباب قطعًا للنزاع وهذا هو الذي تجتمع به الأدلة، دليل التلقي ودليل الاشتراط.
المسألة التاسعة: مدة خيار الغبن:
وفيها فرعان هما:
1 - بيان المدة.
2 - التوجيه.
الفرع الأول: بيان المدة:
خيار الغبن غير محدد بمدة فمتى ظهر الغبن كان للمغبون الخيار.
الفرع الثاني: التوجيه:
وجه عدم تحديد خيار الغبن بمدة ما يأتي:
1 - قوله - صلى الله عليه وسلم - في تلقى الركبان: (فإذا أتى السوق فهو بالخيار) (¬1).
ووجه الاستدلال به: أنه لم يحدد للخيار مدة، وإنما وقت بورود السوق؛ لأنه وقت العلم بالأسعار الذي يعلم به الغبن، فيحدد الخيار بوقت العلم.
2 - أن الغبن لا يظهر إلا بمعرفة الأسعار، وهذا يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص، فبعضهم يستدرك سريعًا بالسؤال عن السعر، وبعضهم لا ينتبه حتى ينبه، وقد لا يوجد من ينبهه إلا بعد فترة.
¬__________
(¬1) صحيح مسلم، باب تحريم تلقي الجلب (1519/ 17).