كتاب المنصف لابن جني، شرح كتاب التصريف لأبي عثمان المازني

فأرادوا1 أن يكون العمل من وجه واحد, فألزموا تصريف الفعل الاعتلال2, وعلى أن "فاعلا" أجري على الفعل من "مفعول"؛ لأنه بوزنه3 وليس "مفعول" كذلك.
وقوله: فإن4 كان "مفعول" من "فُعِلَ" إنما قال هذا؛ لأنه قد يكون من "فُعل" ومن "أُفعل" ومن "استُفعل" وغير ذلك، وإنما قصد هنا ذكر بناء "مفعول", و"مفعول" إنما يجيء من "فُعل" نحو "ضُرب فهو مضروب, وقتل فهو مقتول" ولهذا5 ذكر "فعل" ولم يهمل البيان.
وسيذكر أبو عثمان ما عرض في "مقول, ومبيع" من التغيير والحذف, ويذكر الخلاف بين الخليل وأبي الحسن, وأُتبعه ما عندي فيه، إن شاء الله.
إتمام بني تميم "مفعولا" من نحو "بيع، وعيب":
قال أبو عثمان:
وبنو تميم -فيما زعم علماؤنا- يتمون مفعولا من الياء, فيقولون: "مبيوع، ومعيوب6, ومسيور به" فإذا7 كان من الواو لم يتموه، لا يقولون في "مَقُول: مَقْوُول" ولا في "مصوغ8: مصووغ" البتة.
وإنما أتموا في9 الياء؛ لأن الياء وفيها الضمة, أخف من الواو وفيها الضمة,
__________
1 ظ، ش: فأراد.
2 الاعتلال: ساقط من ظ، ش.
3 ظ، ش: يوازنه.
4 ظ، ش: وإن.
5 ظ، ش: فهذا.
6 ومعيوب: ساقط من ظ، ش.
7 ظ، ش: وإذا.
8 في مصوغ: زيادة من ظ، ش.
9 في: ساقط من ظ، ش.

الصفحة 283